تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
قلبه من الشرك والنكرة « 1 » لينظر العبد إلى المعصية ، فيرى هيبته ، ثم ينظر إلى معرفته فيرى منّته ، ويبقى مع مولاه في رؤية المنة ورؤية الهيبة . ومنها أنه أخذ الجمرة بإلهام اللّه وإذن الملك ، ووضعها في فمه باختيار نفسه دون أمر ربه ، فاخترق لسانه ، وكذلك العبد يعصى بنفسه ، واختيار هواه ، ثم يخاف ربّه ويندم بقلبه فتذوب نفسه ، فيأمر ربّه بإدخاله النار ، ويحفظ قلبه من ألم الهجران .
( مِساسَ
« 2 »
)
: هذا من كلام موسى للسامري ، عاقبه بأن منع الناس من مخالطته ومجالسته ومواكلته ومكالمته ، وجعل له مع ذلك أن يقول طول حياته : لا مساس ؛ أي لا مماس ولا إذاية . وروى أنه كان إذا مسّه أحد أصابته الحمّى له وللذي مسه ، فصار هو يبعد عن الناس ، وصار الناس يبعدون عنه ؛ وهذه كانت عقوبته . والصحيح أنه تاب فقبل اللّه توبته . وروى أن موسى همّ بالدعاء عليه ، فنهاه اللّه عن ذلك ، فقال : لم يا رب ؟ فقال : لسخائه . ( مشكاة « 3 » ) : كوّة غير نافذة بلغة الحبشة ؛ قاله مجاهد ؛ وإنما وصفها بذلك لأن المصباح فيها شديد الإضاءة . وقيل : المشكاة الذي يكون المصباح على رأسه . والأول أصح وأشهر .
هامش
( 1 ) النكرة : خلاف المعرفة ( القاموس ) . ( 2 ) طه : 97 ( 3 ) النور : 35