( مِسْكٌ
« 1 »
)
: ذكر الثعالبي أنه فارسي ، وهو دم مجتمع في عنق الظبي الذي تبع آدم يبكى عليه ، فأكرمه اللّه بالمسك .
وأنت يا عبد اللّه إن تتبعت أمره يكرمك بالجنة التي فيها أنواع اللذات والطيبات من الروائح ، وتشرب من مائه ، ختامه مسك .
( مِصْباحٌ
« 2 »
)
: هو الفتيل بناره . والمعنى أنه قنديل من زجاج ؛ لأن الضوء فيه أزهر ؛ لأنه جسم شفاف .
والمعنى أن صفة نور اللّه في وضوحه كصفة مشكاة فيها مصباح على أعظم ما يتصوّره البشر من الإضاءة ؛ وإنما شبهه بالمشكاة ، وإن كان نور اللّه أعظم ؛ لأن ذلك غاية ما يدركه الناس من الأنوار .
( مِنْسَأَتَهُ
« 3 »
)
؛ أي عصاته بلغة الحبشة ، وقرئت بالهمز وبغير همز .
وقصّتها أنّ سليمان عليه السلام دخل قبة من قوارير ، وقام يصلّى متكئا على عصاه ، فقبض اللّه روحه ، وهو متكئ عليها ؛ فبقى كذلك سنة لم يعلم أحد بموته حتى سلّط اللّه عليها « 4 » دابّة الأرض وهي السوسة . واختصرنا كثيرا مما نقله الناس لعدم صحته .
وحكمة ذلك أن الجن كانت تدّعى علم الغيب ، فتخبر الناس ؛ فرد اللّه ذلك القول بقوله تعالى « 3 » :
« تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ »
. فعلم الغيب لا يطّلع عليه إلا اللّه ، ومن يرد اللّه أن يعلمه من نبي أو صديق .
هامش
( 1 ) المطففين : 26
( 2 ) النور : 35
( 3 ) سبأ : 14
( 4 ) أي على العصا .