ووزنه فعال . ويقال المحال من قولهم محل فلان بفلان إذا سعى به إلى السلطان ، وعرّضه للهلاك .
( مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ
« 1 »
)
: أي مقدّر بقصد وإرادة ، فالوزن على هذا مستعار . وقيل المراد ما يوزن حقيقة ، كالأطعمة والذهب . والأول أحسن وأعم .
( الْمَعْلُومِ
« 2 »
)
: اليوم الذي طلب إبليس أن ينظر إليه « 3 » هو يوم القيامة ، والوقت المعلوم الذي أنظر إليه هو يوم النّفخ في الصور النفخة الأولى حين يموت من في السماوات ومن في الأرض . وكان سؤال إبليس الإنظار إلى يوم القيامة جهلا منه أو مغالطة ، إذ سأل ما لا سبيل إليه ؛ لأنه لو أعطى ما سأل لم يمت أبدا لأنه لا يموت أحد بعد البعث ، فلما سأل ما لا سبيل إليه أعرض اللّه عنه وأعطاه الإنظار إلى النفخة الأولى .
( مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
« 4 »
)
، أي بعد الأفعال المذكورة ، وهي الهجرة والجهاد والصبر .
( مِنْ دُونِي وَكِيلًا
« 5 »
)
: أي ربّا تكلون إليه أمركم .
( مِنْ لَدُنِّي عُذْراً
« 6 »
)
: أي قد عذرت إلى معتذر عندي . وفي الحديث :
كانت الأولى من موسى نسيانا .
( مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً
« 7 »
)
: أي فهما وعلما يتوصل بهما إلى معرفة الأشياء .
والسبب : ما يتوصل به إلى المقصود من علم أو قدرة أو غير ذلك .
هامش
( 1 ) الحجر : 19
( 2 ) الحجر : 38
( 3 ) في الآيتين قبلها ( 36 ، 37 ) :
قال رب فانظرنى إلى يوم يبعثون . قال : فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم .
( 4 ) النحل : 110
( 5 ) الإسراء : 2
( 6 ) الكهف : 76
( 7 ) الكهف : 84