( مِنْهاجاً
« 1 »
)
: أي دينا ؛ وفي هذا دليل على أن اللّه أمر بالدين القيم لجميع العالم . وأما الأحكام والفروع فقد قدمنا أن ذلك مختلف .
( مِدْراراً
« 2 »
)
: بناء تكثير من الدر . يقال درّ المطر واللبن وغيره .
وفي الآية دليل على أنّ التوبة والاستغفار سبب لنزول المطر .
( مِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ
« 3 »
)
: أي من قبل إتيان الرسل كانت عادة قوم لوط إتيان الفواحش في الرجال .
( مِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ
« 4 »
)
: أي من بعده ، وهو ولده . وقيل الوراء ولد الولد . ويعقوب بالرفع وبالفتح معطوف على إسحاق .
( مِنَ الزَّاهِدِينَ
« 5 »
)
: أي في قيمة يوسف ؛ لأنهم علموا أنه حر ، أو بقيمته . وقيل : إن يوسف نظر إلى أسفل الجبّ ، فرأى صورة وجهه في الماء فاستحسنه ، فخطر بباله : لو كنت مملوكا لكنت عزيزا ، وعزّ لي ثمني ؛ فبعث اللّه إليه السيارة ، وسلّط عليه إخوته حتى باعوه بثمن بخس ، وأراه أنّ قيمته بجمال الباطن لا بجمال الظاهر . فلما وصل أسفل الجب ، وجاءته السّيارة واشتروه لأن إخوته دبّروا قتله ، ولم يقدروا ، وأرادوا بعده ، واللّه غالب على أمره ، فصيّره ملكا .
وأنت يا محمد يدبّر لك إبليس القطع والهجران ، واللّه يدبّر لك العفو والغفران ، ويصيّرك ملكا كريما .
وفي الحديث إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال :
« يا رب ، الأمم الماضية
هامش
( 1 ) المائدة : 48
( 2 ) الأنعام : 6
( 3 ) هود : 78
( 4 ) هود : 71
( 5 ) يوسف : 20