( مُسْتَسْلِمُونَ
« 1 »
)
: أي معطون بأيديهم .
( مُشْتَرِكُونَ
« 2 »
)
؛ أي في النار .
( محسنين « 3 » ) : جمع محسن ، ووصف به إبراهيم لمّا ابتلاه فوجده مجدّا [ 188 ب ] في طاعته .
فإن قلت : لم قال في حقه
كَذلِكَ
دون قوله
« إِنَّا »
وقال في غيره
إِنَّا كَذلِكَ
؟
فالجواب أنه تقدم في قصة إبراهيم نفسها
إِنَّا
« 4 »
كَذلِكَ
، فأغنى عن تكرار
« إِنَّا »
هنا .
( مدحضين « 5 » ) ؛ أي مغلوب في القرعة والحاجة ، وسبب مقارعته أنه « 6 » لما ركب السفينة وقفت ولم تجر ، فقالوا : إنما وقفت من حادث حدث ، فنقترع لنرى على من تخرج القرعة فنطرحه ؛ فاقترعوا ، فخرجت القرعة على يونس ، فطرحوه في البحر ؛ فأوحى اللّه إلى حوت من حيتانه :
« اذهب فالتقمه ، ولئن خدشت له لحما ، أو كسرت له عظاما لأعذّبنك عذابا لم أعذّبه أحدا من العالمين ؛ فالتقمته « 7 » ومشت به البحار كلّها تفخر على أبناء جنسها ، حتى نبذته بالعراء وهو سقيم بعد أربعين يوما »
. وروى أن الحوت صام أربعين يوما .
وأنت يا محمدي ، أكرمك اللّه بالقرآن ، وفضّلك بالإيمان ، ولا تمتنع عن الآثام ، ولا تفخر على أبناء جنسك .
ولما خسف اللّه بقارون ، واستغاثت الأرض ، وقالت : اللهم كما أريتنا عدوّا من أعدائك فأرنا حبيبا من أحبابك لنتسلّى برؤية الحبيب .
هامش
( 1 ) الصافات : 26
( 2 ) الصافات : 33
( 3 ) الصافات : 110
( 4 ) الصافات : 105
( 5 ) الصافات : 141
( 6 ) هو يونس كما في الآية 139
( 7 ) الحوت : السمك كما في القاموس .