تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
( مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ
« 1 »
)
، أي مكثركم . ومن قرأه بفتح الدال فهو اسم مفعول ، ومن قرأه بالكسر فهو اسم فاعل . وصحّ معنى القراءتين ، لأنّ الملائكة المنزلين ردف بعضهم بعضا ، فمنهم تابعون ومتبوعون ، يقال : ردفته وأردفته : إذا جئت بعده .
( مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ
« 2 »
)
: من الوهن وهو الضعف . وقرئ بالتشديد والتخفيف ، ومعناهما واحد .
( مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ
« 3 »
)
؛ أي منحازا إلى جماعة من المسلمين ؛ فإنّ الجماعة حاضرة في الحرب ؛ فالتحيّز إليها جائز باتفاق ؛ واختلف في التحيّز إلى الإمام والمدينة والجماعة إذا لم يكن شئ « 4 » من ذلك حاضرا . وروى عن عمر بن الخطاب أنه قال : أنا فئة لكل مسلم ؛ وهذا إباحة لذلك . والفرار من الزحف من الكبائر في أي عصر كان إلّا أن يكون الكفار أكثر من مثلي المسلمين .
( مُتَحَرِّفاً )
: بالنصب على الاستثناء ، من قوله : من يولّهم يومئذ . وقال الزمخشري « 5 » : انتصب على الحال ، ومعناه الكرّ بعد الفرّ ، ليرى عدوّه أنه منهزم ثم يعطف ؛ وذلك من الخداع في الحرب . وفي الحديث : الحرب خدعة . وقد وقع للصحابة من هذا ما تكفّل أصحاب السير بنقله .
( مُخْزِي الْكافِرِينَ
« 6 »
)
: يعنى مهلكهم في الدنيا بالسيف ، وفي الآخرة بالنار .
هامش
( 1 ) الأنفال : 6 ( 2 ) الأنفال : 18 ( 3 ) الأنفال : 16 ( 4 ) في ا : شيئا . ( 5 ) الكشاف : 1 - 369 ( 6 ) التوبة : 2
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 501 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي