وإن لم يكتبها اللّه عليهم ؛ لأن من دخل في شئ من النوافل وجب عليه إتمامه ؛ ولهذا أشار صلى اللّه عليه وسلم بقوله لعبد اللّه بن عمر : إنك لا تطيق ذلك ، أحبّ العمل إلى اللّه أدومه وإن قل . حتى قال : يا ليتني قبلت رخصة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وكان أحبّ العمل إليه ما كان ديمة .
( ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ
« 1 »
)
: ردّ اللّه بهذا على من كان يوقع الظهار ويعتقده حقيقة ، وأخبر تعالى أنّ تصيير الزوجة أمّا باطل ؛ لأن الأم في الحقيقة الوالدة التي ولدت .
( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ
« 2 »
)
: يحتمل أن تكون النجوى هنا بمعنى الكلام الخفي ، فيكون ثلاثة مضافا إليه ؛ أو بمعنى الجماعة من الناس ، فيكون ثلاثة بدلا أو صفة ؛ والأول أحسن .
( ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ
« 3 »
)
: يعنى [ 177 ب ] أنّ المنافقين ليسوا من المسلمين ولا من اليهود ؛ فهو كقوله تعالى فيهم :
« مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ . . . »
الآية . وإذا عوتبوا على سوء قولهم وأفعالهم حلفوا أنهم ما قالوا ولا فعلوا .
وقد صدر ذلك منهم مرارا كثيرة مذكورة في السير وغيرها .
( ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ
« 4 »
)
:
ضمير الغيبة يعود على بنى النّضير ؛ وذلك لكثرة عدتهم ومنعة حصونهم ؛ فأخذهم اللّه ولم تغن عنهم من اللّه شيئا .
( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ . . .
« 5 »
)
الآية . نزلت بسبب الفيء ؛ يعنى
هامش
( 1 ) المجادلة : 2
( 2 ) المجادلة : 7
( 3 ) المجادلة : 14
( 4 ) الحشر : 2
( 5 ) الحشر : 7