تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
( ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
« 1 »
)
: هذا ردّ على من قال في زيد ابن حارثة زيد ابن محمد ، فاعترض على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، حين تزوّج امرأة زيد . وعموم الآية في النفي لا يعارضه وجود الحسن والحسين ؛ لأنه صلى اللّه عليه وسلم ليس لهما أب في الحقيقة ؛ وإنما كانا ابني ابنته . وأما ذكور أولاده فماتوا صغارا فليسوا من الرجال .
( ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ
« 2 »
)
: في هذه الآية إباحة السّرارى لمولانا محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم يملك منهن غير مارية وريحانة . وما أفاء اللّه عليه : الغنائم ، ومنهن صفية ، لكنه أعتقها ، وجعل عتقها صداقها .
( مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ
« 3 »
)
: روى أنه صلى اللّه عليه وسلم ذهب يوما لزيارة زيد ، فخرجت زينب كالشمس الضاحية ، فقال : تبارك اللّه أحسن الخالقين ؛ فلما جاء زيد أخبرته بقوله صلّى اللّه عليه وسلم ، ففهم أنها أعجبته ؛ ومن خصائصه صلى اللّه عليه وسلم إذا وقع بصره على امرأة وأعجبته وجب على زوجها طلاقها رضا له صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فأتى إلى رسول اللّه عليه وسلم ، وقال له : قد طلقت زينب يا رسول اللّه . فقال له : أمسك عليك زوجك واتّق اللّه ، فأبدى اللّه ذلك بأن قضى اللّه بتزويجها . قالت عائشة رضى اللّه عنها : لو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يخفى شيئا من الوحي لكتم هذه الآية لشدتها عليه . فإن قلت : قد حرم اللّه عليه خائنة الأعين ، فكيف أخفى في نفسه حبّه طلاقها من زيد ؟ فالجواب أن الذي أخفى إنما هو أمر مباح لا إثم فيه ولا عيب ؛ أشفق
هامش
( 1 ) الأحزاب : 40 ( 2 ) الأحزاب : 50 ( 3 ) الأحزاب : 37
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 398 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي