وقيل نزلت في مقاعد الحرب والقتال . وقيل : أقام النبي صلّى اللّه عليه وسلم قوما من مجلسه ليجلس أشياخا من أهل بدر في مواضعهم ، فنزلت الآية .
ثم اختلف : هل هي مقصورة على مجلسه صلّى اللّه عليه وسلم أو هي عامّة في جميع المجالس ؟ فقال قوم : إنها مخصوصة ؛ ويدل على ذلك قراءة « المجلس » بالإفراد .
وذهب الجمهور إلى أنها عامّة ؛ ويدلّ على ذلك قراءة
« الْمَجالِسِ »
بالجمع ؛ وهذا هو الأصحّ ، ويكون المجلس بالإفراد على هذا للجنس . والتّفسّح المأمور به هو التوسع دون القيام ؛ ولذلك قال صلى اللّه عليه وسلم : لا يقوم أحد من مجلسه ، ثم يجلس الرجل فيه ، ولكن تفسحوا وتوسعوا .
وقد اختلف في هذا النّهى عن القيام من المجلس لأحد ؛ هل هو على التحريم أو الكراهة ؟
( تحرير « 1 » رَقَبَةٍ ) ؛ أي عتقها ، وجعل اللّه الكفّارة في الظهار ثلاثة أنواع مرتبة ، لا ينتقل إلى الثاني حتى يعجز عن الأول ، ولا ينتقل إلى الثالث حتى يعجز عن الثاني . والرقبة ترجمة عن الإنسان ، ولا يشترط فيها الإيمان ، بخلاف القتل واليمين .
( تَبَوَّؤُا الدَّارَ )
« 2 » : لزموها واتخذوها مسكنا .
والدار : المدينة ، والضمير يعود على الأنصار ؛ لأنها كانت بلدهم .
فإن قيل : كيف تبوّأ الدار والإيمان ، وإنما تتبوّأ الدار ؛ أي تسكن ولا يتبوّأ الإيمان ؟
هامش
( 1 ) المجادلة : 3
( 2 ) الحشر : 9