إذا حصلته ؛ ولذلك عبّر بعضهم عنها بأنها التي عقلت عن اللّه . وروى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال لعلىّ بن أبي طالب : إني دعوت اللّه أن يجعلها أذنك يا علىّ . قال علىّ : فما نسيت بعد ذلك شيئا سمعته . قال الزمخشري « 1 » : إنما قال :
أذن واعية - بالتوحيد والتنكير للدلالة على قلّة الوعاة ، ولتوبيخ الناس بقلة من يعى منهم ، وللدلالة على أنّ الأذن الواحدة إذا عقلت عن اللّه فهي المعتبرة عند اللّه دون غيرها .
( تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً )
« 2 » فيه أربع تأويلات :
أحدها - أنّ الوقار بمعنى التوقير والكرامة ؛ فالمعنى ما لكم لا ترجون أن يوقّركم اللّه في دار ثوابه . قال ذلك الزمخشري « 3 » . وقوله :
« لِلَّهِ »
على هذا بيان للموقر ، ولو تأخر لكان صفة لوقارا .
والثاني - أن الوقار بمعنى التّؤدة والتثبيت . والمعنى ما لكم لا ترجون للّه تعالى متثبتين حتى تتمكّنوا من النظر بوقاركم . وقوله
« لِلَّهِ »
على هذا مفعول دخلت عليه اللام ؛ كقولك : ضربت لزيد ، فإعراب
« وَقاراً »
على هذا مصدر في موضع الحال .
الثالث - أن الرجاء على هذا بمعنى الخوف ، والوقار بمعنى العظمة ، والسلطان ؛ فالمعنى ما لكم لا تخافون عظمة اللّه وسلطانه ، وللّه على هذا صفة للوقار في المعنى .
الرابع - أن الرجاء بمعنى الخوف والوقار بمعنى الاستقرار ، من قولك
هامش
( 1 ) الكشاف : 1 - 485
( 2 ) نوح : 13
( 3 ) الكشاف : 1 - 491