على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض ؛ وهو قوىّ في المعنى ؛ أي جعلنا في الأرض معايش لكم وللحيوانات .
[ 154 ب ]
( ما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
« 1 »
)
: الضمير عائد على الشيء « 2 » وهو المطر ، واللفظ أعم من ذلك .
والمعنى أنه ما من شئ إلا نحن قادرون على إيجاده وتكوينه بمقدار محدود .
( مَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ
« 3 »
)
: دليل على تحريم القنوط .
وقرئ يقنط - بفتح النون وكسرها ، وهما لغتان .
( ما
خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ
« 4 »
)
؛ أي ما شأنكم ؟ أو بأي شئ جئتم ؟
والخطاب مع الملائكة الذين جاءوا لإبراهيم عليه السّلام بالبشرى .
( كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ
« 5 »
)
: الكاف متعلقة بقوله « 6 » :
« أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ »
؛ أي أنذر قريشا عذابا مثل العذاب الذي أنزل على المقتسمين .
وقد قدمنا في حرف الهمزة معنى المقتسمين .
( مَنافِعُ
« 7 »
)
: يعنى شرب ألبان الأنعام ، والحرث بها ، وغير ذلك ، وهذا فيه ترقّ وتدريج ؛ لأن الدّفء متيسّر قريب ؛ إذ ليس فيه إلّا إزالة صوفها ووبرها والانتفاع به ؛ فليس عليها فيه مضرّة ، ثم الامتنان بالمنافع أقوى منه ؛ لأن فيه تسخيرها والحمل عليها ؛ وهذا مما لا يقدر الإنسان على فعله لولا ما أبيح له ؛ إذ فيه تكليف ومشقة عليها ، ثم الامتنان بالأكل منها أقوى
هامش
( 1 ) الحجر : 21
( 2 ) في الآية نفسها .
( 3 ) الحجر : 56
( 4 ) الحجر : 57
( 5 ) الحجر : 90
( 6 ) الحجر : 89
( 7 ) النحل : 5