( ما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ . وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ
« 1 »
)
؛ أي لا يؤمن أكثر الناس ولو حرصت على إيمانهم ، ولست تسألهم أجرا على الإيمان فيثقل عليهم بحسب ذلك . وهكذا معناه حيث وقع .
( ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
« 2 »
)
: نزلت في كفار العرب الذين يقرّون باللّه ويعبدون معه غيره . وقيل في أهل الكتاب لقولهم : عزير ابن اللّه .
( ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا
« 3 »
)
: رد على من أنكر أن يكون النبي من البشر . وقيل فيه إشارة إلى أنه لم يبعث رسولا من النساء . واختلف في مريم والصحيح أنها صدّيقة .
( ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى
« 4 »
)
: يعنى القرآن ؛ وهذا أحد أسمائه .
[
أسماء القرآن
] قال الجاحظ « 5 » : سمّى اللّه كتابه اسما مخالفا لما سمّى العرب كلامهم على الجملة والتفصيل « 6 » ، سمّى جملته قرآنا كما سموا ديوانا ، وبعضه سورة كقصيدة ، وبعضها آية كالبيت ، وآخرها فاصلة كقافية .
وقال أبو المعالي عزيزي بن عبد الملك المعروف بشيذلة في كتاب البرهان « 7 » :
اعلم أن اللّه سمى القرآن بخمسة وخمسين اسما :
هامش
( 1 ) يوسف : 103 ، 104
( 2 ) يوسف : 106
( 3 ) يوسف : 109
( 4 ) يوسف : 111
( 5 ) الإتقان : 1 - 143 ، والبرهان : 1 - 273
( 6 ) في الإتقان : على الجمل والتفصيل .
( 7 ) اسم كتابه وقد تقدم ، وهو كتاب البرهان في مشكلات القرآن .