( ما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ
« 1 »
)
: أي قولنا لك إنّ ابنك سرق إنما هي شهادة بما علمنا من ظاهر ما جرى ، ولا نعلم الغيب هل ذلك حقّ في نفس الأمر أم لا ؛ إذ يمكن أن دسّ الصاع في رحله من غير علمه .
وقال الزمخشري « 2 » : المعنى ما شهدنا إلا بما علمنا من سرقته وتيقنّاه ؛ لأن الصاع استخرج من وعائه .
( وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ
« 1 »
)
: أي ما علمنا أنه يسرق حين أعطيناك الميثاق . وقراءة سرق بالفتح تعضد قول الزمخشري ، والقراءة بالضم « 4 » تعضد القول الأول .
( ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ
« 5 »
)
: لما شكوا إليه رقّ لهم وعرّفهم بنفسه .
وروى أنه كان يكلمهم وعلى وجهه لثام ، ثم أزال اللثام ليعرفوه ، وأراد بقوله :
« ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ »
التفريق بينهما في الصغر ، ومضرتهم ليوسف ، وإذاية أخيه من بعده ؛ فإنهم كانوا يذلونه ويشتمونه .
( فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ
« 6 »
)
: هنا محذوفات يدل عليها الكلام ؛ وهي فرحل يعقوب ، وترك أهله حين بلغه أمر يوسف . . .
( ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ
« 7 »
)
: الخطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم تأكيدا لمحبته .
والضمير لإخوة يوسف .
هامش
( 1 ) يوسف : 81
( 2 ) الكشاف : 1 - 481
( 4 ) في القرطبي ( 9 - 244 ) : بضم السين وتشديد الراء مكسورة على ما لم يسم فاعله ، أي نسب إلى السرقة ورمى بها .
( 5 ) يوسف : 89
( 6 ) يوسف : 99 ، وفي ب : ولما دخلوا على يوسف تحريف .
( 7 ) يوسف : 102