( مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالِحٍ ، وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ
« 1 »
)
؛ أي لا تكسبنّكم « 2 » عداوتى أن يصيبكم مثل عذاب الأمم المتقدمة ؛ وإنما قرب قوم لوط منهم لأنهم كانوا أقرب الأمم الهالكة إليهم .
ويحتمل أن يريد في البلاد .
( ما
أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ
« 3 »
)
: حجة على التوحيد ، ونفى للشرك ، لو عقلوا .
( ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ
« 4 »
)
: فيه وجهان :
أحدهما - أن يراد بها سماوات الآخرة وأرضها ؛ وهي دائمة أبدا . والآخر أن يكون عبارة عن التأييد ؛ كقول العرب : ما لاح كوكب ، وما ناح الحمام ، وشبه ذلك ؛ مما يقصد به الدوام . وفي هذا الاستثناء ثلاثة أقوال :
قيل : إنه على طريق التأدّب مع اللّه ؛ كقولك : إن شاء اللّه ، وإن كان الأمر واجبا .
وقيل المراد زمان خروج المذنبين من النار ، ويكون الذين شقوا « 5 » على هذا يعمّ الكفار والمذنبين .
وقيل استثنى مدة كونه في الدنيا وفي البرزخ . وأما الاستثناء في أهل الجنة فيصح فيه القول الأول والثالث دون الثاني .
( مَجْذُوذٍ
« 4 »
)
: مقطوع . يقال جذذت وحذذت ؛ أي قطعت .
( ما يَعْبُدُونَ إِلَّا كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ
« 7 »
)
؛ أي هم متّبعون لآبائهم
هامش
( 1 ) هود : 89
( 2 ) تفسير لقوله تعالى في الآية : لا يجرمنكم شقاقى .
( 3 ) هود : 101
( 4 ) هود : 108
( 5 ) في الآية 106
( 7 ) هود : 109