تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
( مَنْضُودٍ
« 1 »
)
: أي مضموم بعضه فوق بعض .
( ما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ
« 2 »
)
: الضمير للحجارة « 3 » ، والمراد بالظالمين كفّار قريش ؛ فهذا تهديد لهم ؛ أي ليس الرّمى بالحجارة ببعيد منهم لأجل كفرهم . وقيل الضمير للمدائن ؛ فالمعنى ليست ببعيد منهم ، فلا يعتبرون بها ؛ كقوله تعالى « 4 » :
« وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ »
. وقيل : أراد الظالمين على العموم .
( ما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ
« 5 »
)
: يقال : خالفني فلان إلى كذا ، إذا قصده وأنت مولّ عنه ، وخالفني عنه إذا ولى عنه وأنت قاصده .
( فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ
« 6 »
)
: ما استفهامية بمعنى التوبيخ ، والخطاب للمسلمين . ومعنى فئتين أي طائفتين مختلفتين ، وهو منصوب على الحال . والمراد بالمنافقين هنا ما قال ابن عباس إنها نزلت في قوم كانوا بمكة مع المشركين ، فزعموا أنهم آمنوا ولم يهاجروا ؛ ثم سافر قوم منهم إلى الشام بتجارات ، فاختلف المسلمون هل يقاتلونهم ليغنموا تجارتهم ؛ لأنهم لم يهاجروا ، أو هل يتركونهم لأنهم مؤمنون . وقال زيد بن ثابت : نزلت في المنافقين الذين رجعوا عن القتال يوم أحد ، فاختلف الصحابة في أمرهم . ويرد هذا : حتى يهاجروا .
هامش
( 1 ) هود : 82 ( 2 ) هود : 83 ( 3 ) في الآية التي قبلها : وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود . ( 4 ) الفرقان : 40 ( 5 ) هود : 88 ( 6 ) النساء : 88