( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ
« 1 »
)
: استفهام يراد به الطّلب والحضّ على الإنفاق . وذكر لفظ القرض تقريبا للأفهام ؛ لأن المنفق ينتظر الثواب كما ينتظر المسلف ردّ ما أسلف . وروى أن الآية نزلت في أبى الدّحداح حين تصدق بحائط لم يكن له غيره .
( مَلَأٌ )
: اشتقاقه من ملأت الشيء ، وفلان ملىء إذا كان متكثّرا .
ومعنى الملأ حيثما ورد في القرآن هم الأشراف والوجوه الذين يملئون العين والقلب . ومنه الحديث : أولئك الملأ من قريش . وأما قوله تعالى « 2 » :
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ »
- فالمراد بها رؤية قلب ؛ وكانوا قوما قد نالتهم الذّلة من أعدائهم ، فطلبوا الإذن في القتال ، فلما أمروا به كرهوه .
( مس « 3 » ) : جنون . يقال رجل ممسوس ؛ أي مجنون . والمسّ باليد أيضا .
( مَوْعِظَةٌ ) *
: تخويف سوء العاقبة . والمعنى أن من أخذ الرّبا قبل نزول التحريم فانتهى وتاب فله ما سلف ، وأمره إلى اللّه . والضمير « 4 » عائد على صاحب الربا ، يعنى أن اللّه يحكم فيه يوم القيامة فلا يؤاخذ به في الدنيا . وقيل الضمير عائد على الربا ، والمعنى أمر الربا أتى اللّه في تحريمه أو غير ذلك .
( مَوْلانا ) *
: وليّنا وناصرنا . والمولى على ثمانية أوجه : المعتق ، والمعتق « 5 » ، والولىّ ، والأولى بالشئ ، وابن العم ، والصهر ، والجار ، والحليف « 6 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 245
( 2 ) البقرة : 246
( 3 ) البقرة : 275
( 4 ) في قوله تعالى : وأمره إلى اللّه .
( 5 ) في المفردات ( 533 ) : والولي والمولى يستعملان في ذلك كل واحد منهما يقال في معنى الفاعل أي الموالى ، وفي معنى المفعول ، أي الموالى بفتح اللام .
( 6 ) وله معان أخرى سرد منها صاحب اللسان ستة عشر معنى ( ولى ) .