يوم القيامة ؟ قال : نعم ، حتى يقاد للشاة الجلحاء « 1 » من الشاة القرناء .
( تلاق ) : اللقاء ، ومنه « 2 » :
« لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ »
. والمراد به يوم القيامة .
وسمّى بذلك لأن الخلائق يلتقون فيه . وقيل : لأنه يلتقى فيه أهل السماء وأهل الأرض . وقيل : لأنه يلتقى الخلق مع ربهم . والفاعل بينذر ضمير يعود على من يشاء ، أو على الروح ، أو على اللّه .
( تناد ) « 3 » بالتشديد - من ندّ البعير إذا مضى على وجهه . وبالتخفيف من التنادى ، وهو يوم يتنادى فيه أهل الجنة وأهل النار : أن قد وجدنا ما وعدنا ربّنا حقّا . وأن أفيضوا علينا من الماء . ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم . وينادى المنادى الناس . ومنه قوله « 4 » :
« يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ »
.
( تغابن ) « 5 » : نقص في المعاملة والمبايعة والمقاسمة [ 107 ا ] . وأما يوم التغابن فهو يوم يغبن أهل الجنة أهل النار ؛ لأنهم غبنوهم في منازلهم التي كانوا ينزلون فيها لو كانوا سعداء ؛ فالتغابن على هذا بمعنى الغبن ، وليس على المتعارف في صيغة تفاعل من كونها بين اثنين ؛ كقولك تضارب وتقابل ؛ إنما هي فعل واحد ، كقولك : تواضع ؛ قاله ابن عطية . وقال الزمخشري « 6 » : يعنى نزول السعداء منازل الأشقياء ، ونزول الأشقياء منازل السعداء والتغابن على هذا بين اثنين .
قال : وفيه تهكّم بالأشقياء ؛ لأن نزولهم في جهنم ليس في الحقيقة بغبن السعداء .
( لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا
« 7 »
)
: تصرفنا عنها .
هامش
( 1 ) التي لا قرن لها .
( 2 ) غافر : 15
( 3 ) غافر : 32
( 4 ) الإسراء : 71
( 5 ) التغابن : 9
( 6 ) الكشاف : 2 - 46
( 7 ) الأحقاف : 22