الأولى فيها بدل من واو ، وهي فاء الكلمة . ويجوز في قول الفراء أن نقول في الرفع تترا ، وفي الخفض تترا ، وفي النصب تترا ، الألف بدل من التنوين .
( تَجْئَرُونَ )
« 1 » : ترفعون أصواتكم بالدعاء . ويحتمل أن يكون هذا القول حقيقة أو يكون بلسان الحال .
( تَنْكِصُونَ )
« 2 » ؛ أي ترجعون إلى وراء ؛ وذلك عبارة عن إعراضهم عن الآيات وهي القرآن .
( تَهْجُرُونَ )
: من قرأ بضم التاء وكسر الجيم فمعناه تقولون « الهجر » بضم الهاء ، وهو الفحشاء من الكلام . ومن قرأ بفتح التاء وضم الجيم فهو من الهجر بفتح الهاء ؛ أي تهجرون الإسلام والنبي صلى اللّه عليه وسلم والمؤمنين . أو من قولك : هجر المريض إذا هذى « 3 » ؛ أو يقولون اللغو من القول .
( تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ )
« 4 » ؛ أي يأخذه بعضكم من بعض . وخاطب بهذا الكلام معاتبا لمن خاض في الإفك ، وإن كانوا لم يصدّقوه ؛ فإن الواجب كان الإغضاء عن ذكره والترك له بالكلّيّة ، فعاتبهم على ثلاثة أشياء ؛ وهي تلقّيه بالألسنة ، أي السؤال عنه وأخذه من المسؤول . والثاني قولهم ذلك . والثالث أنهم حسبوه هيّنا وهو عند اللّه عظيم .
وفائدة قوله بألسنتكم وبأفواهكم الإشارة إلى أن ذلك الحديث كان باللسان دون القلب ؛ إذ كانوا لم يعلموا ذلك حقيقة بقلوبهم . وقرئ تلقونه من الإلقاء ، وهو استمرار اللسان بالكذب .
( تَبارَكَ ) *
، تفاعل ، من البركة ، وهي الزيادة والنّماء والكثرة والاتساع ؛
هامش
( 1 ) النحل : 53
( 2 ) المؤمنون : 66
( 3 ) يتفوه بكلام لا معنى له
( 4 ) النور : 15