تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

حرف الكاف

( كافِرٌ ) *
: له معنيان : من الكفر ، وهو الجحود بوجود اللّه المضاد لمعرفته . وقد يحكم بكفر الشخص مع كونه عالما باللّه من طريق الشرع ؛ وهو إذا قال : إن الخمر حلال ، والظّهر غير واجب . وقيل الكافر هو المكذّب ، مثل قوله تعالى « 1 » :
« فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا »
. وبمعنى الزرع ، وهو قوله تعالى « 2 » :
« أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ »
، أي الزرّاع . وتكفير الذنوب : غفرانها .
( كَافَّةً ) *
: الهاء للمبالغة ، ومنه « 3 » :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً »
- بفتح السين المهملة . والمراد به هاهنا عقد الذمة بالجزية ، فالأمر على هذا لأهل الكتاب ، وخوطبوا بالذين آمنوا لإيمانهم بأنبيائهم وكتبهم المتقدمة . وقيل : هو الإسلام . وكذلك هو بكسر السين ، فيكون الخطاب لأهل الكتاب على معنى الأمر لهم بالدخول في الإسلام . وقيل : إنها نزلت في قوم من اليهود أسلموا ، وأرادوا أن يعظّموا السّبت كما كانوا ، فالمعنى على هذا : ادخلوا في الإسلام ، واتركوا سواه . ويحتمل أن يكون الخطاب للمسلمين على معنى الأمر بالثبوت عليه والدخول في جميع شرائعه من الأمر والنهى . وقوله « 4 » :
« وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً »
؛ أي تكفّهم وتردعهم ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وسلم بعث إلى [ 130 ا ] الإنس والجن .
هامش
( 1 ) التغابن : 6 ( 2 ) الحديد : 20 ( 3 ) البقرة : 208 ( 4 ) سبأ : 28
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 163 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي