تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
حين قالوا له « 1 » :
« وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ »
- بالحجارة ، أو بالسبّ ؛ فقال لهم : يا قوم ؛ أرهطي أعز عليكم من اللّه واتخذتموه وراءكم ظهريّا ، على وجه التوبيخ لهم . فإن قلت : إنما وقع كلامهم فيه وفي رهطه ، وأنهم هم الأعزّة دونه ، فكيف طابق جوابه كلامهم ؟ فالجواب أن تهاونهم به - وهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - تهاونهم باللّه .
( ظَنَّ ) *
أصلها الاعتقاد الراجح ؛ كقوله « 2 » :
« إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ »
. وقد تستعمل في اليقين ؛ كقوله « 3 » :
« الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ »
. أخرج ابن أبي حاتم وغيره عن مجاهد ، قال : كل ظن في القرآن يقين . وهذا مشكل بكثير من الآيات لم يستعمل فيها بمعنى اليقين ؛ كالآية الأولى . وقال الزركشي في البرهان « 4 » : الفرق بينهما في القرآن ضابطان : أحدهما أنه حيث وجد الظن محمودا مثابا عليه فهو اليقين . وحيث وجد مذموما متوعدا عليه بالعقاب فهو الشكّ . والثاني أن كل ظنّ يتصل « 5 » بعده أن الخفيفة فهو شك نحو « 6 » :
« بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ »
. وكل ظن يتصل به أن المشددة فهو يقين ؛ كقوله « 7 » :
« إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ »
.
«
« 8 »
وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ »
. وقرئ : وأيقن أنه الفراق .
هامش
( 1 ) هود : 91 ( 2 ) البقرة : 230 ( 3 ) البقرة : 46 ( 4 ) البرهان : 4 - 156 ( 5 ) في ب : يفصل بعده . ( 6 ) الفتح : 12 ( 7 ) الحاقة : 20 ( 8 ) القيامة : 28