لتشبيه أفعاله العجيبة بهذه الفعلة ، والإشارة إلى هبة الولد لزكرياء . واسم اللّه مرفوع بالابتداء ، و
« كَذلِكَ »
خبره ؛ فيجب وصله معه .
وقيل : إن الخبر يفعل ما يشاء . ويحمل
« كَذلِكَ »
على وجهين : أحدهما - أن يكون في موضع الحال من فاعل يفعل ؛ والآخر أن يكون في موضع خبر مبتدأ محذوف ، تقديره الأمر كذلك ، أو أنتما كذلك . وعلى هذا يوقف على كذلك . والأول أرجح ؛ لاتصال الكلام ، وارتباط قوله :
« يَفْعَلُ ما يَشاءُ »
مع ما قبله ؛ ولأن له نظائر كثيرة في القرآن ؛ منها قوله « 1 » :
« وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ »
.
( كَلالَةً
« 2 »
)
: هي انقطاع عمودى النسب ، وهي خلوّ الميت عن ولد أو والد . ويحتمل أن يطلق هنا على الميت الموروث ، أو على الورثة ، أو على الوراثة ، أو على القرابة ، أو على المال ؛ فإن كانت للميت فإعرابها خبر كان ، ويورث في موضع الصفة . أو يورث خبر كان وكلالة حال من الضمير في يورث . أو تكون كان تامة ، ويورث في موضع الصفة ، وكلالة حال من الضمير .
وإن كانت للورثة فهي خبر كان على حذف مضاف ، تقديره ذا كلالة ، أو حال على حذف مضاف أيضا .
وإن كانت للوراثة فهي مصدر في موضع الحال .
وإن كانت للقرابة فهي مفعول من أجله ، تقديره يورث من أجل القربى .
هامش
( 1 ) هود : 102
( 2 ) النساء : 12