( الطَّامَّةُ الْكُبْرى )
« 1 » : هي القيامة . وقيل : النفخة الثانية ، واشتقاقها من قولك : طمّ الأمر إذا علا وغلب .
( طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ )
« 2 » : الطبق في اللغة له معنيان : أحدهما ما طابق غيره ، يقال هذا طبق لهذا إذا طابقه . والآخر جمع طبقة ، فعلى الأول يكون المعنى لتركبنّ حالا بعد حال ، كل واحدة منهما مطابقة للأخرى . وعلى الثاني يكون المعنى لتركبنّ أحوالا بعد أحوال ، هي طبقات بعضها فوق بعض .
ثم اختلف في تفسير هذه الأحوال ، وفي قراءة : تركبنّ :
فأما من قرأه بضم الباء فهو خطاب لجنس الإنسان ، وفي تفسير الأحوال على هذا ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها شدائد الموت ، ثم البعث ، ثم الحساب ، ثم الجزاء .
والآخر : أنها كون الإنسان نطفة ثم علقة إلى أن يخرج إلى الدنيا إلى أن يهرم ثم يموت والثالث :
« لتركبنّ سنن من كان قبلكم »
. وأما من قرأ تركبن - بفتح الباء - فهو خطاب للإنسان على المعاني الثلاثة التي ذكرنا . وقيل : خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلم . ثم اختلف القائلون على هذا ؛ فقيل لتركبنّ مكابدة الكفّار حالا بعد حال . وقيل : لتركبن فتح البلاد شيئا بعد شئ . والآخر لتركبنّ السماوات في الإسراء سماء بعد سماء .
وقوله :
« عَنْ طَبَقٍ »
في موضع الصّفة لطبق ، أو في موضع حال من الضمير في تركبن ، قاله الزمخشري « 3 » .
هامش
( 1 ) النازعات : 34
( 2 ) الانشقاق : 19
( 3 ) في الكشاف : 2 - 534