تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
( رِبِّيُّونَ )
« 1 » : جماعات كثيرة . وقيل علماء مثل ربّانيين . وذكر أبو حاتم أحمد بن حمدان اللغوي في كتاب الزّينة أنها سريانية .
( رِيشاً )
« 2 » : واحده رياش ؛ وهو ما ظهر من اللباس ، مستعار من ريش الطير . والرياش أيضا : الخصب والمعاش .
( رِجْزَ ) *
: عذاب ؛ كقوله « 3 » :
« فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ »
؛ أي العذاب ، وكانوا مهما نزل بهم أمر من الأمور المذكورة عاهدوا موسى على أن يؤمنوا به إن كشفه اللّه عنهم ؛ فلما كشفه عنهم نقضوا العهد ، وتمادوا على كفرهم . ورجز الشيطان لطخه وما يدعو إليه من الكفر ، وسميت الأصنام رجزا « 4 » في قوله « 5 » :
« وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ »
؛ لأنها سبب الرجز ؛ أي سبب العذاب . وقرئ بضم الراء وكسرها . وتبدل الزّاى سينا ومعناهما واحد ؛ كقوله تعالى « 6 » :
« فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ »
؛ أي كفرا إلى كفرهم ، فيتجدّد عليهم العذاب بسبب كفرهم . وأما قوله تعالى « 7 » :
« وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ »
- فهو تعديد لنعمة أخرى ؛ وذلك أنهم عدموا الماء في غزوة بدر قبل وصولهم إليها - وقيل بعد وصولهم - فأنزل اللّه لهم المطر حتى سالت الأودية ، وكان منهم من أصابته جنابة فتطهر به وتوضأ سائرهم ، وكانوا قبله ليس عندهم ماء للطّهور ولا للوضوء . وكان الشيطان قد ألقى في نفوس بعضهم وسوسة بسبب عدمهم للماء ، فقالوا : « نحن أولياء اللّه وفينا رسوله » ، فكيف نبقى بلا ماء ؛ فأنزل اللّه المطر وأزال عنهم وسوسة الشيطان .
هامش
( 1 ) آل عمران : 146 ( 2 ) الأعراف : 26 ( 3 ) الأعراف : 135 ( 4 ) في ا : رجسا . وسيأتي بعد قليل : وتبدل الزاي سينا ومعناهما واحد . ( 5 ) المدثر : 5 ( 6 ) التوبة : 125 ( 7 ) الأنفال : 11