هذا الملك عن عبادة مولاه ، ولذا قال له « 1 » :
« هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ »
.
( رُجَّتِ الْأَرْضُ ) *
« 2 » : زلزلت وحرّكت تحريكا شديدا ؛ وذلك يوم القيامة .
( رجعي ) « 3 » : أي مرجعا ، وهذا تهديد لأبى جهل وأمثاله .
( رِباً )
« 4 » : هو في اللغة الزيادة ، ومنه « 5 » :
« يُرْبِي الصَّدَقاتِ »
. واستعمل في الشرع في بيوعات ممنوعة أكثرها راجعة إلى الزيادة ، فإن غالب الربا في الجاهلية قولهم للغريم أتقضي أم تربى ؟ فكان الغريم يزيد في عدد المال ويجبر الطالب عليه . ثم إن الربا على نوعين : ربا النّسيئة وربا التفاضل ؛ وكلاهما يكون في الذهب والفضة ، وفي الطعام .
فأما النسيئة فتحرم في بيع الذهب بالذهب ، وفي بيع الفضة بالفضة ، وفي بيع الذهب بالفضة ؛ وهو الصرف . وفي بيع الطعام بالطعام مطلقا .
وأمّا التفاضل فإنما يحرم في بيع الجنس الواحد بجنسه من النقدين ومن الطعام .
ومذهب إمامنا أنه يحرم في كل طعام . ومذهب مالك أنه يحرم التفاضل في المقتات المدّخر من الطعام . ومذهب أبي حنيفة أنه يحرم في المكيل والموزون من الطعام وغيره .
هامش
( 1 ) ص 39
( 2 ) الواقعة : 4
( 3 ) العلق : 8
( 4 ) الروم : 39
( 5 ) البقرة : 276