وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ »
؛ فهذا هو الوصف على الكفار والرحمة بالمؤمنين . وهذه الآية كقوله « 1 » :
« أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ »
.
( ركام ) : بعضهم على بعض .
( رُفاتاً ) *
« 2 » : هو الذي بلى ، حتى صار غبارا .
ومعنى الآية إنكارهم للبعث ، واستبعادهم أن يخلقهم اللّه خلقا جديدا بعد فنائهم .
( رَجْماً بِالْغَيْبِ )
« 3 » ، أي ظنّا ، وهو مستعار من الرّجم بمعنى الرمي .
ومعنى الآية أن اليهود وغيرهم ممن تكلّم في أصحاب الكهف اختلفوا في عددهم كما أخبر اللّه تعالى في كتابه ، وأنهم ما يعلمهم إلا قليل من الناس ، وهم من أهل الكتاب . قال ابن عباس : أنا من ذلك القليل ، وكانوا سبعة وثامنهم كلبهم ؛ لأنه قال في الثلاثة والخمسة رجما بالغيب ، ولم يقل ذلك في سبعة وثامنهم كلبهم .
قال الزمخشري « 4 » : وفائدتها التوكيد والدلالة على أن [ اتصافه بها أمر ثابت مستقر ، وهذه الواو هي التي آذنت بأن ] « 5 » الذين قالوا سبعة وثامنهم كلبهم صدّقوا وأخبروا بحق ، بخلاف الذين قالوا ثلاثة رابعهم كلبهم ، والذين قالوا خمسة سادسهم كلبهم .
هامش
( 1 ) المائدة : 54
( 2 ) الإسراء : 49 ، 98
( 3 ) الكهف : 22
( 4 ) في الكشاف : 1 - 595 فإن قلت : ما هذه الواو الداخلة على الجملة الثالثة ؟
ولم دخلت عليها دون الأولين ؟ قلت : هي الواو التي تدخل على الجملة الواقعة صفة للنكرة . . .
وفائدتها .
( 5 ) من الكشاف .