فالجواب : أنه فعل ما قدر عليه ، ونيّته امتثال الأمر ولو لم يفده اللّه لذبحه ؛ وامتناع الذّبح إنما كان من عند اللّه . والمدح إنما يكون على النية ، ونيّة المؤمن خير من عمله .
( ذَرِ )
حيثما ورد في القرآن بمعنى اترك ، وهي منسوخة بآية السيف .
وقيل : تهديد ؛ فلا متاركة ولا نسخ فيها .
( ذَكِّرْ بِهِ )
« 1 » الضمير عائد على الدين ، أو على القرآن .
( ذُو ) *
: بمعنى صاحب ، وضع للتوصل إلى وصف الذوات « 2 » بأسماء الأجناس ، كما أن الذي وضعت وصلة إلى وصف المعارف بالجمل . ولا يستعمل إلا مضافا ، ولا يضاف إلى ضمير ولا مشتق . وجوّزه بعضهم ؛ وخرج عليه قراءة ابن مسعود « 3 » : « وفوق كلّ ذي عالم عليم » .
وأجاب الأكثرون عنها بأن العالم هذا « 4 » مصدر كالباطل ؛ أو بأن ذي زائدة .
قال السهيلي « 5 » : والوصف بذو أبلغ من الوصف بصاحب . والإضاء بها أشرف ؛ فإن ذو يضاف للتابع وصاحب يضاف إلى المتبوع ؛ تقول أبو هريرة صاحب النبي ، ولا تقول النبي صاحب أبي هريرة . وأما ذو فإنك تقول ذو المال وذو الفرس ، فتجد الاسم الأول متبوعا غير تابع ، وبنى على هذا الفر أنه قال تعالى في سورة الأنبياء « 6 » :
« وَذَا النُّونِ »
. فأضافه إلى النون وهو الحوت . وقال في سورة ن « 7 » :
« وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ »
هامش
( 1 ) الأنعام : 70
( 2 ) في ا : إلى وصف الذي لقب بأسماء الأجناس .
( 3 ) يوسف : 76
( 4 ) في البرهان : هنا .
( 5 ) البرهان : 4 - 279
( 6 ) الأنبياء : 87
( 7 ) ن : 48