أي لرضاه لا للناس وفي مقابلة ] « 1 » منع الماعون وانحر ، وأراد به التصدق بلحم الأضاحي .
[ أسباب ترتيب السور في المصحف ]
وقال بعضهم « 2 » : لترتيب وضع السور في المصحف أسباب تطلع « 3 » على أنه توقيفى صادر عن حكيم :
أحدها - بحسب الحروف ، كما في الحواميم .
الثاني - لموافقة أول السورة لآخر ما قبلها . كآخر الحمد في المعنى وأول البقرة .
الثالث - للوزان في اللفظ ، كآخر « تبت » وأول « الإخلاص » .
الرابع - لمشابهة جملة السورة لجملة أخرى كالضحى و
« أَ لَمْ نَشْرَحْ »
.
قال بعض الأئمة : وسورة الفاتحة تضمنت الإقرار بالربوبية والالتجاء إليه في دين الإسلام . والصيانة عن دين اليهودية والنصرانية . وسورة البقرة تضمنت قواعد الدين . وآل عمران تكملة للقصود ؛ فالبقرة بمنزلة إقامة الدين على الحكم ، وآل عمران بمنزلة الجواب عن شبهات الخصوم ؛ ولهذا ورد فيه « 4 » ذكر المتشابه لما تمسك به النصارى . وأوجب الحج في آل عمران . وأما في البقرة فذكر أنه مشروع وأمر بإتمامه بعد الشروع فيه ، وكان خطاب النصارى في آل عمران أكثر ، كما أن خطاب اليهود في البقرة أكثر ؛ لأن التوراة أصل والإنجيل فرع لها ، والنبي صلى اللّه عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة دعا اليهود وجاهدهم ، وكان
هامش
( 1 ) من الاتقان .
( 2 ) البرهان : 1 - 26
( 3 ) في ا : قطع .
( 4 ) يريد الجواب . وفي البرهان : ولهذا قرن فيها ذكر المتشابه .