مناسب لختام المائدة من فصل القضاء ، كما قال تعالى « 1 » :
« وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ
وقيل الحمد للّه ربّ العالمين » .
وكافتتاح سورة فاطر بالحمد أيضا ، فإنه مناسب لختام ما قبلها من قوله تعالى « 2 » :
« وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ ، كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ »
؛ كما قال تعالى « 3 » :
« فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
.
وكافتتاح سورة الحديد بالتسبيح ، فإنه مناسب لختام « 4 » سورة الواقعة « 5 » بالأمر به .
وكافتتاح سورة البقرة بقوله تعالى « 6 » :
« ألم . ذلِكَ الْكِتابُ »
. فإنه إشارة إلى الصراط في قوله « 7 » :
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »
، كأنهم لما سألوا الهداية إلى الصراط قيل لهم : ذلك الصراط المستقيم الذي سألتم الهداية إليه هو الكتاب .
وهذا معنى حسن يظهر فيه ارتباط سورة البقرة بالفاتحة .
ومن لطائف سورة الكوثر أنها كالمقابلة للتي قبلها « 8 » ؛ لأن السابقة وصف اللّه المنافق فيها بأربعة أمور : البخل ، وترك الصلاة ، والرياء فيها ، ومنع الزكاة ؛ فذكر فيها « 9 » في مقابلة البخل : إنا أعطيناك الكوثر ؛ أي الخير الكثير . وفي مقابلة ترك [ 13 ب ] الصلاة فصلّ ؛ أي ندم « 10 » عليها . وفي مقابلة الرياء لربك
هامش
( 1 ) الزمر : 69
( 2 ) آخر سبأ : 54
( 3 ) الأنعام : 45
( 4 ) ختام سورة الواقعة : ضبح باسم ربك العظيم . وأول سورة الحديد سبح للّه ما في السماوات والأرض .
( 5 ) في الأصلين : البقرة ، والصواب في الاتقان .
( 6 ) البقرة : 1
( 7 ) الفاتحة : 6
( 8 ) التي قبلها سورة الماعون .
( 9 ) أي في سورة الكوثر .
( 10 ) في الاتقان : دم عليها .