تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
مناسب لختام المائدة من فصل القضاء ، كما قال تعالى « 1 » :
« وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ
وقيل الحمد للّه ربّ العالمين » . وكافتتاح سورة فاطر بالحمد أيضا ، فإنه مناسب لختام ما قبلها من قوله تعالى « 2 » :
« وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ ، كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ »
؛ كما قال تعالى « 3 » :
« فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
. وكافتتاح سورة الحديد بالتسبيح ، فإنه مناسب لختام « 4 » سورة الواقعة « 5 » بالأمر به . وكافتتاح سورة البقرة بقوله تعالى « 6 » :
« ألم . ذلِكَ الْكِتابُ »
. فإنه إشارة إلى الصراط في قوله « 7 » :
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »
، كأنهم لما سألوا الهداية إلى الصراط قيل لهم : ذلك الصراط المستقيم الذي سألتم الهداية إليه هو الكتاب . وهذا معنى حسن يظهر فيه ارتباط سورة البقرة بالفاتحة . ومن لطائف سورة الكوثر أنها كالمقابلة للتي قبلها « 8 » ؛ لأن السابقة وصف اللّه المنافق فيها بأربعة أمور : البخل ، وترك الصلاة ، والرياء فيها ، ومنع الزكاة ؛ فذكر فيها « 9 » في مقابلة البخل : إنا أعطيناك الكوثر ؛ أي الخير الكثير . وفي مقابلة ترك [ 13 ب ] الصلاة فصلّ ؛ أي ندم « 10 » عليها . وفي مقابلة الرياء لربك
هامش
( 1 ) الزمر : 69 ( 2 ) آخر سبأ : 54 ( 3 ) الأنعام : 45 ( 4 ) ختام سورة الواقعة : ضبح باسم ربك العظيم . وأول سورة الحديد سبح للّه ما في السماوات والأرض . ( 5 ) في الأصلين : البقرة ، والصواب في الاتقان . ( 6 ) البقرة : 1 ( 7 ) الفاتحة : 6 ( 8 ) التي قبلها سورة الماعون . ( 9 ) أي في سورة الكوثر . ( 10 ) في الاتقان : دم عليها .
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 67 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي