في غير ذلك ، كقوله « 1 » :
« فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً »
؛ [ ولم يجيء رشدا في السبع ، وكذا : « 2 »
« وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً ]
« 3 » ؛ فإن الفواصل في السورتين محركة الوسط ، وقد جاء في « 4 » :
« وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ »
.
وبهذا يبطل ترجيح الفارسي قراءة التحريك [ 8 ا ] بالإجماع عليه فيما تقدم .
ونظير ذلك قراءة « 5 » :
« تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ »
بفتح الهاء وسكونها ، ولم يقرأ :
« سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ »
إلا بالفتح لمراعاة الفاصلة .
14 - إيراد الجملة التي ورد بها ما قبلها على غير وجه المطابقة في الاسمية والفعلية ، كقوله تعالى « 6 » :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ »
لم يطابق بين قولهم
« آمَنَّا »
وبين ما رد به فيقول :
لم يؤمنوا ، أو ما آمنوا لذلك .
15 - إيراد أحد القسمين غير مطابق للآخر كذلك ، نحو « 7 » :
« فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ »
. ولم يقل الذين كذبوا .
16 - إيراد أحد جزءي الجملتين على غير الوجه الذي أورد نظيرها من الجملة الأخرى ، نحو « 8 » :
« أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ »
.
17 - إيثار أغرب اللفظتين ، نحو « 9 » :
« قِسْمَةٌ ضِيزى »
، ولم يقل جائرة . و « 10 »
« لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ »
، ولم يقل جهنم أو النار . وقال في المدثر « 11 » :
« سَأُصْلِيهِ سَقَرَ »
. وفي سأل « 12 » :
« إِنَّها لَظى »
، وفي القارعة « 13 » :
« فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ »
؛ لمراعاة فواصل كل سورة .
هامش
( 1 ) الجن : 14
( 2 ) الكهف : 10
( 3 ) من الإتقان
( 4 ) الأعراف : 146
( 5 ) اللهب : 3
( 6 ) البقرة : 8
( 7 ) العنكبوت : 3
( 8 ) البقرة : 177
( 9 ) النجم : 22
( 10 ) الهمزة : 4
( 11 ) المدثر : 26
( 12 ) المعارج : 15
( 13 ) القارعة : 9