في أحكام [ 6 ا ] الآي » قال فيه : اعلم أن المناسبة أمر مصوب في اللغة العربية يرتكب بها أمور من مخالفة الأصول .
قال : وقد تتبعت الأحكام التي وقعت في آخر الآي مراعاة للمناسبة فعثرت منها على ما ينيف على الأربعين حكما :
1 - تقديم المعمول إما على العوامل « 1 » نحو « 2 » :
« أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ »
. قيل : ومنه « 3 » :
« وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
. أو معمول آخر أصله التقديم ، نحو « 4 » :
« لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى »
إذا أعربنا « الكبرى » مفعول نرى . أو على الفاعل ، نحو « 5 » :
« وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ »
. ومنه تقديم خبر كان على اسمها ، نحو « 6 » :
« وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ »
.
2 - تقديم ما هو متأخر في الزمان ، نحو « 7 » :
« فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى »
.
ولولا مراعاة الفواصل لقدّمت « الأولى » ؛ كقوله « 8 » :
« لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ »
.
3 - تقديم الفاضل على الأفضل ، نحو « 9 » :
« بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى »
.
وتقدم ما فيه .
4 - تقديم الضمير على ما يفسره ، نحو « 10 » :
« فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى »
.
هامش
( 1 ) في الاتقان : العامل
( 2 ) سبأ : 40
( 3 ) الفاتحة : 5
( 4 ) طه : 23
( 5 ) القمر : 41
( 6 ) الإخلاص : 4
( 7 ) النجم : 25
( 8 ) القصص : 70
( 9 ) طه : 70
( 10 ) طه : 67