ومما يذكر من عيوب القافية من اختلاف المد « 1 » والإشباع والتّوجيه ، فليس بعيب في الفاصلة ؛ وجاز الانتقال في الفاصلة والقرينة وقافية الأرجوزة من نوع إلى آخر بخلاف قافية القصيدة « 2 » . ومن ثم ترى « يرجعون » مع « عليم » « 3 » و « الميعاد » مع « الثواب » « 4 » ، والطارق مع الثاقب « 5 » .
والأصل في الفاصلة والقرينة المتجردة في الآية والسجعة المساواة ؛ ومن ثمّ أجمع العادّون على ترك عدّ :
« وَيَأْتِ بِآخَرِينَ »
« 6 » . « 7 »
« وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ »
- في النساء ، و
« كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ »
« 8 » في سبحان ، و
« لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ »
بمريم « 9 » ، و
« لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ »
بطه « 10 » - و
« مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ »
« 11 » و
« أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
« 12 » بالطلاق حيث لم يشاكل طرفيه .
وعلى ترك عدّ :
« أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ »
« 12 » .
« أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ
« 14 »
»
. وعدوا نظائرها للمناسبة ؛ نحو :
« لِأُولِي الْأَلْبابِ »
بآل عمران « 15 » . و
« عَلَى اللَّهِ كَذِباً »
بالكهف « 16 » . و
« السَّلْوى »
بطه « 17 » .
هامش
( 1 ) في الاتقان : حركة . وفي البرهان : اختلاف الحذو . والحذو والاشباع والتوجيه من عيوب القافية التي تندرج تحت اسم السناد . وسناد الحذو : اختلاف حركة الحرف الذي قبل الروى المطلق .
( 2 ) في البرهان : القصيد .
( 3 ) من قوله تعالى : آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون . مع قوله تعالى :قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ( سورة آل عمران : 72 ، 73 ) .
( 4 ) من قوله تعالى : ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد . مع قوله : واللّه عنده حسن الثواب ( آل عمران : 194 ، 195 )
( 5 ) من قوله تعالى :وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ . وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ . النَّجْمُ الثَّاقِبُ( سورة الطارق : 1 - 3 )
( 6 ) النساء : 133 .
( 7 ) آية 172 من السورة نفسها
( 8 ) أي الاسراء : 59 .
( 9 ) . 97 .
( 10 ) . 113 .
( 11 ) . 11 ، 12 .
( 12 ) آل عمران : 83 .
( 14 ) المائدة : 50 .
( 15 ) . 190 .
( 16 ) الكهف : 15 .
( 17 ) . 80 .