تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
أكثر اللّه تعالى في كتابه وفي سائر كتبه الأمثال ، ومن سور الإنجيل سورة تسمى سورة الأمثال . وفشت في كلام النبي صلى اللّه عليه وسلم وفي كلام الأنبياء والحكماء .

فصل

أمثال القرآن ، قسمان : ظاهر مصرّح به ، وكامن لا ذكر للمثل فيه ؛ فمن أمثلة الأول « 1 » :
« مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً . . . »
الآيات . ضرب اللّه فيها للمنافقين مثلين ؛ مثلا بالنار ، ومثلا بالمطر . أخرج ابن أبي حاتم وغيره ، من طريق علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قال : هذا مثل ضربه اللّه للمنافقين ؛ كانوا يعتزون بالإسلام فيناكحهم المسلمون ، ويوارثونهم ، ويقاسمونهم الفيء ؛ فلما ماتوا سلبهم اللّه العز ، كما سلب صاحب النار ضوؤه .
« وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ »
يقول : في عذاب . أو كصيّب - وهو المطر - ضرب مثله في القرآن . فيه ظلمات - يقول ابتلاء ، ورعد وبرق ، وتخويف . يكاد البرق يخطف أبصارهم ، يقول : يكاد محكم القرآن يدل على عورات المنافقين . كلما أضاء لهم مشوا فيه ، يقول : كلما أصاب المنافقون في الإسلام عزّا اطمأنّوا ، فإن أصاب الإسلام نكبة قاموا ليرجعوا إلى الكفر ؛ كقوله « 2 » :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ . . . »
الآية . ومنها قوله تعالى « 3 » :
« أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها . . . »
الآية .
هامش
( 1 ) البقرة : 17 ( 2 ) الحج : 11 ( 3 ) الرعد : 17