تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
لذلك مثلا بالأرض الهامدة التي ينزل عليها الماء فتهتزّ وتربو ، وتنبت من كل زوج بهيج . ومن خلق الإنسان على ما أخبر به فأوجده بالخلق ثم أعدمه بالموت ، ثم يعيده بالبعث ، وأوجد الأرض بعد العدم فأحياها بالخلق ثم أماتها بالمحل ، ثم أحياها بالخصب ، وصدق خبره في ذلك كله بدلالة الواقع « 1 » المشاهد على المتوقع الغائب ، حتى انقلب الخبر عيانا - صدق خبره في الإتيان بالساعة ، ولا يأتي بالساعة إلا من يبعث من في القبور ؛ لأنها عبارة عن مدة تقوم فيها الأموات للمجازاة ؛ فهي آتية لا ريب فيها ، وهو سبحانه يبعث من في القبور « 2 » . وقال غيره : استدل سبحانه على المعاد الجسماني بضروب : أحدها : قياس الإعادة على الابتداء ، قال « 3 » :
« كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ »
.
«
« 4 »
كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ »
.
«
« 5 »
أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ »
. ثانيها : قياس الإعادة على خلق السماوات والأرض بطريق الأولى ، قال « 6 » :
« أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ . . . »
الآية . ثالثها : قياس الإعادة على إحياء الأرض بعد موتها بالمطر والنبات . رابعها : قياس الإعادة على إخراج النار من الشجر الأخضر . وقد روى الحاكم وغيره أن أبىّ بن خلف جاء بعظم ففتّه ، فقال : أفيحيي اللّه هذا بعد ما بلى ورمّ ، فأنزل اللّه « 7 » :
« قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ
هامش
( 1 ) في بديع القرآن : الشاهد . ( 2 ) إلى هنا من بديع القرآن . ( 3 ) الأعراف : 29 ( 4 ) الأنبياء : 104 ( 5 ) ق : 15 ( 6 ) يس : 81 ( 7 ) يس : 29 ، 80