النتائج الصحيحة من المقدمات الصادقة ؛ فإن الإسلاميين من أهل هذا العلم ذكروا أنّ من أول سورة الحج إلى قوله « 1 » :
« وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ »
- خمس نتائج تستنتج من عشر مقدمات : قوله « 2 » :
« ذلِكَ
[ 75 ا ]
بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ »
؛ لأنه قد ثبت عندنا بالخبر المتواتر أنه تعالى أخبر بزلزلة الساعة معظّما لها ؛ وذلك مقطوع بصحته ، لأنه خبر أخبر به من ثبت صدقه عمّن ثبتت قدرته ، منقول إلينا بالتواتر ؛ فهو حق ، ولا يخبر بالحق عما سيكون إلا الحق ، فهو « 3 » الولي .
وأخبر تعالى أنه يحيى الموتى ، لأنه أخبر عن أهوال الساعة بما أخبر ، وحصول فائدة هذا الخبر موقوفة على إحياء الموتى ليشاهدوا تلك الأهوال التي يعلمها « 4 » اللّه من أجلهم .
وقد ثبت أنه قادر على كل شئ ؛ ومن الأشياء إحياء الموتى ؛ فهو يحيى الموتى .
وأخبر تعالى أنه على كل شئ قدير ؛ لأنه أخبر أنه من يتبع الشياطين ، ومن يجادل في اللّه بغير علم - يذقه من عذاب السعير ؛ ولا يقدر على ذلك إلا من هو على كل شئ قدير ؛ فهو على كل شئ قدير .
وأخبر أن الساعة آتية لا ريب فيها ؛ لأنه أخبر بالخبر الصادق أنه خلق الإنسان من تراب إلى قوله « 5 » :
« لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً »
. وضرب
هامش
( 1 ) الحج : 7
( 2 ) الحج : 6
( 3 ) في الإتقان وبديع القرآن : فاللّه هو الحق .
( 4 ) في بديع القرآن : التي فعلها اللّه .
( 5 ) الحج : 5