تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وأجاب « 1 » بتضمّنه معنى العدة فتعلق به التكذيب . وقال غيره : التمني لا يصح فيه الكذب ، وإنما الكذب في المتمنّى الذي يترجح عند صاحبه وقوعه ، فهو إذا وارد على ذلك الاعتقاد الذي هو ظن ، وهو خبر صحيح . قال : وليس المعنى في قوله :
« وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ »
أن ما تمنّوا ليس بواقع ، لأنه ورد في معرض الذم لهم ، وليس في ذلك المتمنى ذم ، بل التكذيب . ورد على إخبارهم عن أنفسهم أنهم لا يكذبون وأنهم يؤمنون . وحرف التمني الموضوع له « ليت » ، نحو « 2 » :
« يا لَيْتَنا نُرَدُّ »
. « « 3 »
يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ »
.
«
« 4 »
يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً »
. وقد يتمنّى بهل حيث يعلم فقده ، نحو « 5 » :
« فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا »
، أو بلو ، نحو « 6 » :
« فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ »
، ولذا نصب الفعل في جوابها . وقد يتمنّى بلعل في البعيد ، فيعطى حكم ليت في نصب الجواب ، نحو « 7 » :
« لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ »
.
هامش
( 1 ) الكشاف : 1 - 288 ( 2 ) الأنعام : 27 ( 3 ) يس : 26 ( 4 ) النساء : 73 ( 5 ) الأعراف : 53 ( 6 ) الشعراء : 102 ( 7 ) ؟ ؟ ؟
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 445 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي