قاعدة
أصل النداء بيا أن يكون للبعيد حقيقة أو حكما ؛ وقد ينادى بها القريب لنكتة ، منها إظهار الحرص في وقوعه على إقبال المدعوّ ؛ نحو « 1 » :
« يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ »
.
ومنها كون الخطاب المتلوّ معتنى به ؛ كقوله « 2 » :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ »
.
ومنها قصد تعظيم شأن المدعوّ ، نحو :
« يا رَبِّ » *
. وقد قال تعالى « 3 » :
« فَإِنِّي قَرِيبٌ »
.
ومنها قصد انحطاطه ، كقول فرعون « 4 » :
« إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً »
.
فائدة
قال الزمخشري وغيره : كرر « 5 » في القرآن النداء بيا أيها دون غيره ، لأن فيه أوجها من التأكيد ، وأسبابا من المبالغة .
منها ما في « يا » من التأكيد والتنبيه وما في « ها » من التنبيه ، وما في التدرج من الإيهام في « أي » إلى التوضيح ، والمقام يناسب المبالغة والتأكيد ؛ « لأن » كل ما نادى اللّه عباده من أوامره ونواهيه ، وعظاته وزواجره ، ووعده
هامش
( 1 ) القصص : 31
( 2 ) البقرة : 21
( 3 ) البقرة : 186
( 4 ) الإسراء : 101
( 5 ) في الإتقان : كثر .