تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
بموت صريح ، ونفى عنه الحياة لأنها ليست بحياة طيبة ولا نافعة .
«
« 1 »
وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ »
، فإن المعتزلة احتجّوا بها على نفى الرؤية ، فإن النظر في قوله « 2 » :
« إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ »
- لا يستلزم الإبصار . وردّ بأن المعنى أنها تنظر إليه بإقبالها عليه ، وليست تبصر شيئا .
«
« 3 »
وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ . وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ »
، فإنه وصفهم أولا بالعلم على سبيل التوكيد القسمي ، ثم نفاه آخرا عنهم لعدم جريهم على موجب العلم ، قاله السكاكى . الرابع - المجاز . قالوا : يصح نفيه بخلاف الحقيقة . وأشكل على ذلك « 4 » :
« وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى »
، فإن المنفى فيه الحقيقة . وأجيب بأن المراد بالرمي هنا المرتّب عليه ، وهو وصوله إلى الكفار ، فالوارد عليه النفي هنا مجاز لا حقيقة ، والتقدير : وما رميت خلقا إذ رميت كسبا . أو ما رميت انتهاء إذ رميت ابتداء . الخامس - نفى الاستطاعة قد يراد به نفى القدرة والإمكان ، وقد يراد به نفى الامتناع ، وقد يراد به الوقوع بمشقّة وكلفة . من الأول -
«
« 5 »
فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً »
.
«
« 6 »
فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها »
.
«
« 7 »
فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً »
. ومن الثاني « 8 » :
« هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ »
- على القراءتين « 8 » ؛ أي هل يفعل ؟
هامش
( 1 ) الأعراف : 198 ( 2 ) القيامة : 23 ( 3 ) البقرة : 102 ( 4 ) الأنفال : 17 ( 5 ) يس : 50 ( 6 ) الأنبياء : 40 ( 7 ) الكهف : 97 ( 8 ) المائدة : 112 ، والقراءة الثانية قراءة الكسائي وعلى وابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد : هل تستطيع ربّك - بالقاء ونصب ربك ( القرطبي : 6 - 364 ) .