المس فعلى خلاف حكم الشرع . قال : وهذه الدقيقة التي فاتت العلماء ، فقالوا :
إن الخبر يكون بمعنى النهى وما وجد ذلك قط ، ولا يصح أن يوجد ، فإنهما مختلفان حقيقة متباينان « 1 » وضعا . انتهى .
فرع
من أقسامه على الأصح التعجب .
قال ابن فارس « 2 » : وهو تفضيل شئ « 3 » على أضرابه .
وقال ابن الصائغ : استعظام صفة ، خرج بها المتعجّب منه عن نظائره .
وقال الزمخشري : معنى التعجب تعظيم الأمر في قلوب السامعين ؛ لأن التعجب لا يكون إلا من شئ خارج عن نظائره وأشكاله .
وقال الرمّانى : المطلوب في التعجب الإبهام ، لأن من شأن الناس أن يتعجبوا مما لم يعرف سببه ، فكلما استبهم السبب كان التعجب أحسن . قال : وأصل التعجب إنما هو للمعنى الخفي سببه .
والصيغة الدالة عليه تسمى تعجبا مجازا ، قال : ومن أجل الابهام لم تعمل « نعم » إلا في الجنس من أجل التفخيم ، ليقع التفسير على نحو التفخيم بالإضمار قبل الذكر .
هامش
( 1 ) في أحكام القرآن : ويتضادان وضعا .
( 2 ) الصاحبى : 8 ، 1
( 3 ) في الصاحبى : تفضيل شخص من الأشخاص أو غيره على اضرابه