كلمة ، أو تصحيفها ، أو زيادة أو نقص . قال ابن أبي الإصبع « 1 » : ومنه قوله تعالى - حكاية عن أكبر أولاد يعقوب « 2 » :
« ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ »
؛ فإنه قرئ إن ابنك سرّق ولم يسرق ؛ فأتى بالكلام على الصحة بإبدال ضمة من فتحة وتشديد في الراء وكسرها .
المراجعة
قال ابن أبي الإصبع « 3 » : هي أن يحكى المتكلم مراجعة في القول جرت بينه وبين محاور له بأوجز عبارة ، وأعدل سبك ، وأعذب ألفاظ ؛ ومنه قوله تعالى « 4 » :
« قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً . قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
- جمعت هذه القطعة - وهي بعض آية - ثلاث مراجعات فيها معاني الكلام ، من الخبر والاستخبار ، والأمر والنهى ، والوعد والوعيد ، بالمنطوق والمفهوم .
قلت : أحسن من هذا أن يقال جمعت الخبر والطلب ، والإثبات والنفي ، والتأكيد والحذف ، والبشارة والنذارة ، والوعد والوعيد .
النزاهة
هي خلوص ألفاظ الهجاء من الفحش حتى يكون - كما قال أبو عمرو ابن العلاء - وقد سئل عن أحسن الهجاء : هو الذي إذا أنشدته العذراء في خدرها لا يقبح عليها . ومنه قوله تعالى « 5 » :
« وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ »
. ثم قال :
« أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
هامش
( 1 ) بديع القرآن : 95
( 2 ) يوسف : 81
( 3 ) بديع القرآن : 300
( 4 ) البقرة : 124
( 5 ) النور : 48 - 50