تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الغاية من الخلق ؛ نحو « 1 » :
« جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً »
.
«
« 2 »
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً . وَالْجِبالَ أَوْتاداً »
. * * *

الوجه السابع والعشرون من وجوه إعجازه وقوع البدائع البليغة فيه

وقد أنهاها بعضهم إلى مائتي نوع . وهو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية المطابقة ووضوح الدلالة . وقد أفرده بالتصنيف ابن أبي الإصبع « 3 » ، وقد قدمنا منها في نوع الفواصل والمناسبات والفواتح والخواتم وفي الوجه الذي قبل هذا ما لا مزيد لذكره ، ونذكر هنا بعضها لتطّلع بذلك على أسرار هذا الكلام الذي أعجز عقول ذوى الأفهام عن إدراك عجائبه التي لا تنقضى ؛ لأنه في أحسن نظام ، فإن أيقظ فلتكلم به أحد هذه الأمة المحمدية للنظر في هذا الكتاب فلا يغفل عن أجرة الدلال الموصل له هذه الذخائر التي يعجز عنها كثير من الطلاب - بالدعاء له بمجاورة الموصّل لنا هذا بعد الصلاة والسلام عليه وعلى جميع الآل والأصحاب . وإن لم يفتح اللّه له جملة - وهذا ظني لوصف الخلق بأوصاف البطلة « 4 » - فنرده إلى اللّه ورسوله ، ونسأله بمعاقد العز من عرشه ، ومنتهى الرحمة من كتابه واسمه الأعظم
هامش
( 1 ) البقرة : 22 ( 2 ) النبأ : 6 ، 7 ( 3 ) بديع القرآن لابن أبي الإصبع المصري المتوفى سنة 654 ، طبع 1957 . وتحرير التحبير له أيضا طبع 1963 . ( 4 ) البطلة : السحرة ( القاموس ) .