وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ »
. لم يقل منه ؛ لئلا يتوهم عود الضمير إلى الأخ ، فيصير كأنه مباشر يطلب خروجها ، وليس كذلك ؛ لما في المباشرة من الأذى الذي تأباه النفوس الأبية ؛ فأعيد لفظ الظاهر ؛ لنفى هذا . ولم يقل من وعائه ؛ لئلا يتوهم عود الضمير إلى يوسف ؛ لأنه العائد إليه ضمير استخراجها .
ومنها قصد تربية المهابة وإدخال الروع على ضمير السامع بذكر الاسم المقتضى لذلك ؛ كما تقول : الخليفة أمير المؤمنين يأمرك بكذا . ومنه « 1 » :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها »
.
«
« 2 »
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ »
.
ومنها قصد تقوية داعية المأمور ؛ ومنه « 3 » :
« فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ »
.
ومنها تعظيم الأمر ، نحو « 4 » :
« أَ وَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ »
.
«
« 5 »
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ »
.
«
« 6 »
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً . إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ »
.
ومنها الاستلذاذ بذكره ، ومنه « 7 » :
« وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ »
. ولم يقل منها ؛ ولهذا عدل عن ذكر الأرض إلى الجنة .
هامش
( 1 ) النساء : 58
( 2 ) النحل : 90
( 3 ) آل عمران : 159
( 4 ) العنكبوت : 19
( 5 ) العنكبوت : 20
( 6 ) الإنسان : 1 ، 2
( 7 ) الزمر : 74