تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
على أنهن مع العفة لا تطمح أعينهن إلى غير أزواجهن ، ولا يشتهين غيرهم . ولا يؤخذ ذلك من لفظ العفة . قال بعضهم : والفرق بين الكناية والإرداف أن الكناية انتقال من لازم إلى ملزوم . والإرداف من مذكور إلى متروك . ومن أمثلته أيضا :
«
« 1 »
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى »
. عدل في الجملة الأولى عن قوله « بالسوأى » مع أن فيه مطابقة كالجملة الثانية - إلى بما عملوا ، تأدّبا أن يضاف السوء إلى اللّه تعالى .

فصل

للناس في الفرق بين الكناية والتعريض عبارات متقاربة ؛ فقال الزمخشري : الكناية ذكر الشيء بغير لفظه الموضوع له . والتعريض أن يذكر شيئا يدل به على شئ لم يذكره . وقال ابن الأثير « 2 » : الكناية ما دل على معنى يجوز حمله على الحقيقة والمجاز بوصف جامع بينهما . والتعريض : اللفظ الدال على معنى لا من جهة الوضع الحقيقي أو المجازى كقول من يتوقع صلة : واللّه إني محتاج ؛ فإنه تعريض بالطلب ، مع أنه لم يوضع له حقيقة ولا مجازا ؛ وإنما فهم [ 49 ب ] من عرض اللفظ ، أي جانبه . وقال السبكي في كتاب الإغريض في الفرق بين الكناية والتعريض : الكناية لفظ استعمل في معناه مرادا منه لازم المعنى ، فهو بحسب استعمال اللفظ في المعنى
هامش
( 1 ) النجم : 31 ( 2 ) المثل السائر : 3 - 52