تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
بعضهم « 1 » :
« قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ »
؛ أي ارجعنى . وقيل رب خطاب له تعالى . وارجعون للملائكة . وقال السهيلي : هو قول من حضرته الشياطين وزبانية العذاب ؛ فاختلط ، فلا يدرى ما يقول من الشطط ؛ وقد اعتاد أمرا يقوله في الحياة من ردّ الأمر إلى المخلوقين . الخامس عشر : خطاب الواحد بلفظ الاثنين ، نحو « 2 » :
« أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ »
. والخطاب لمالك خازن النار ، وقيل لخزنة جهنم والزبانية ؛ فيكون من خطاب الجمع بلفظ الاثنين ، وقيل للملكين الموكلين به في قوله « 3 » :
« وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ »
. فيكون على الأصل . وجعل المهدوى من هذا النوع « 4 » :
« قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما »
. [ قال : الخطاب لموسى وحده ؛ لأنه الداعي . وقيل لهما ، لأن هارون أمّن على دعائه ] « 5 » والمؤمّن أحد الداعين . السادس عشر : خطاب الاثنين بلفظ الواحد ، كقوله « 6 » :
« فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى »
؛ أي ويا هارون . وفيه وجهان : أحدهما - أنه أفرده بالنداء لإدلاله عليه بالتربية . والآخر - أنه صاحب الرسالة والآيات ، وهارون تبع له ؛ ذكره ابن عطية ، وذكر في الكشاف « 7 » آخر ؛ وهو أن هارون لما كان أفصح لسانا من موسى نكب فرعون عن خطابه حذرا من لسانه . ومثله « 8 » :
« فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى »
. قال ابن عطية : أفرده بالشقاء لأنه المخاطب أولا ، والمقصود
هامش
( 1 ) المؤمنون : 99 ( 2 ) ق : 24 ( 3 ) ق : 21 ( 4 ) يونس : 89 ( 5 ) من الإتقان ، والبرهان ( 2 - 240 ) . ( 6 ) طه : 49 ( 7 ) الجزء الثاني صفحة 26 ( 8 ) طه : 117