وقد يقع التبيين بالسنّة ، مثل : وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة . وللّه على الناس حجّ البيت . وقد بينت السنّة أفعال الصلاة والحج ومقادير نصب الزكاة في أنواعها .
تنبيه
اختلف في آيات ؛ هل هي من قبيل المجمل أم لا ؟
منها آية السرقة ؛ قيل : إنها مجملة في اليد ؛ لأنها تطلق على العضو إلى الكوع ، وإلى المرفق ، وإلى المنكب . وفي القطع ؛ لأنه يطلق على الإبانة ، وعلى الجرح ؛ ولا ظهور لواحد من ذلك . وإبانة الشارع إلى الكوع تبيّن أن المراد ذلك .
وقيل : لا إجمال فيها ؛ لأن القطع ظاهر في الإبانة .
ومنها « 1 » :
« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ »
. قيل إنها مجملة ؛ لترددها بين مسح الكل والبعض ؛ ومسح الشارع الناصية مبيّن لذلك .
وقيل : لا ؛ وإنما هي لمطلق المسح الصادق بأقل ما ينطلق عليه الاسم ويفيده .
ومنها « 2 » :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ »
. قيل : إنها مجملة ؛ لأن إسناد التحريم إلى العين لا يصح ؛ لأنه إنما يتعلق بالفعل ، فلا بد من تقديره ، وهو محتمل لأمور لا حاجة إلى جميعها ولا مرجح لبعضها .
وقيل : لا ، لوجود المرجح ، وهو العرف ، فإنه يقضى بأن المراد تحريم الاستمتاع بوطء أو نحوه ؛ ويجرى ذلك في كل ما يجرى فيه التحريم والتحليل بالأعيان .
هامش
( 1 ) المائدة : 6
( 2 ) النساء : 23