تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
فعربتها بألسنتها [ 35 ا ] ، وحوّلتها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها ؛ فصارت عربية ؛ ثم نزل القرآن وقد اختلطت هذه الحروف بكلام العرب ؛ فمن قال : إنها عربية فهو صادق ؛ ومن قال : عجمية فصادق . ومال إلى هذا القول الجواليقي ، وابن الجوزي ، وآخرون .

[ ما في القرآن بغير لغة الحجاز ]

وهذه الألفاظ الواردة في القرآن بغير لغة الحجاز : وأما ما وقع فيه لغة العرب فنذكر تفسير الغريب على حروف المعجم . أخرج أبو عبيد من طريق عكرمة ، عن ابن عباس ، في قوله « 1 » :
« وَأَنْتُمْ سامِدُونَ »
؛ قال الغناء . وهي لغة يمانية . وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال : هي بالحميرية . وأخرج أبو عبيد عن الحسن ، قال : كنا لا ندري ما الأرائك حتى لقينا رجل من أهل اليمن فأخبرنا أن الأريكة عندهم هي الحجلة « 2 » فيها السرير . وأخرج عن الضحاك في قوله « 3 » :
« وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ »
. قال : ستوره بلغة أهل اليمن . وأخرج عن عكرمة في قوله « 4 » :
« وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ »
. قال : هي لغة يمانية ، وذلك أن أهل اليمن يقولون : زوجنا فلانا بفلانة . قال الراغب في مفرداته « 5 » : ولم يجيء في القرآن زوجناهم حورا كما يقال زوجته امرأة ، تنبيها على أن ذلك لا يكون على حسب المتعارف فيما بيننا بالمناكحة .
هامش
( 1 ) النجم : 61 ( 2 ) الحجلة كالقبة ، أو موضع يزين بالثياب . ( 3 ) القيامة : 15 ( 4 ) الدخان : 54 ( 5 ) المفردات : 216