تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وقيل : إنها الاسم الأعظم ، إلا أنا لا نعرف تأليفه منها ، وكذا نقله ابن عطية . وأخرج ابن جرير بسند صحيح عن ابن مسعود ، قال : هو اسم اللّه الأعظم . قال السهيلي : لعل عدد الحروف التي في أوائل السور مع حذف المكرر للإشارة إلى مدة بقاء هذه الأمة . قال ابن حجر : وهذا باطل لا يعتمد عليه ؛ فقد ثبت عن ابن عباس الزجر عن عد « أبى جاد » والإشارة إلى أن ذلك من جملة السحر ؛ وليس ذلك ببعيد ؛ فإنه لا أصل له في الشريعة . وقد قال القاضي أبو بكر بن العربي في فوائد رحلته : ومن الباطل علم الحروف المقطعة في أوائل السور . وقد تحصّل لي فيها عشرون قولا ، وأزيد ، ولا أعرف واحدا يحكم عليها بعلم ، ولا يصل فيها إلى فهم . والذي أقول إنه لولا أن العرب كانوا يعرفون أن لها مدلولا متداولا بينهم لكانوا أول من أنكر ذلك على النبي صلى اللّه عليه وسلم . بل تلا عليهم حم فصلت وص وغيرهما فلم ينكروا ذلك ؛ بل صرحوا بالتسليم له في البلاغة والفصاحة مع تشوفهم إلى عثرة ، وحرصهم على زلة ؛ فدل على أنه كان أمرا معروفا عندهم لا إنكار فيه . وقيل : هي تنبيهات كما في النداء - عده ابن عطية مغايرا للقول بأنها فواتح . والظاهر أنه معناه . قال أبو عبيدة : ألم افتتاح كلام . وقال الحوفى « 1 » : القول بأنها تنبيهات جيد ؛ لأن القرآن كلام عزيز وفوائده غزيرة ؛ فيريد « 2 » أن يرد على سمع متنبّه ، فكان من الجائز أن يكون اللّه قد علم في بعض الأوقات كون
هامش
( 1 ) في الإتقان : اخويى . والمثبت في ا ، ب . ( 2 ) في الإتقان : فينبغي .
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 156 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي