لالتبس أو لتكرّر .
69 - قوله تعالى :
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ .
إن قلت : كيف قال :
وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
وأهل دين من مات كافرا لا يلعنونه ؟
قلت : المراد بالناس : المؤمنون ، أو هم وغيرهم . وأهل دينه يلعنونه في الآخرة ، قال تعالى :
ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
[ العنكبوت :
25 ] ، وقال :
كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها
[ الأعراف : 38 ] .
70 - قوله تعالى :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ .
إن قلت : ما فائدة ذكر
إِلهٌ
مع أن
واحِدٌ
يغني عنه ؟
قلت : فائدته التصريح بالإلهية المقصودة وأن تضمّنه قوله :
واحِدٌ
كما تضمن انفراده بالقدم ، وبصفات ذاته ، وبعدم التركيب .
71 - قوله تعالى :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
خصّهما بالذّكر لأنهما أعظم المخلوقات ، وجمع السّماء دون الأرض ، للانتفاع بجميع آحادها ، باعتبار ما فيها من نور كواكبها وغيره ، بخلاف الأرض إنما ينتفع بواحدة من آحادها ، وهي ما نشاهدها منها .
72 - قوله تعالى :
بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا
عبّر هنا ب
ما أَلْفَيْنا
وفي المائدة « 1 » وفي لقمان « 2 » ب
ما وَجَدْنا
لأن ألفي يتعدّى إلى مفعولين دائما ، و " وجد " يتعدّى إليهما تارة ، وإلى واحد أخرى ، كقولك : وجدت الضالة فهو مشترك ، و " ألفي " خاصّ ، فكان الموضع الأول أنسب به .
73 - قوله تعالى :
أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ .
إن قلت : لم قال هنا :
لا يَعْقِلُونَ
وفي المائدة :
لا يَعْلَمُونَ
؟
قلت : لأن العلم أبلغ درجة من العقل ، بدليل وصف اللّه به دون العقل ، ودعواهم ثمّ أبلغ من ههنا ، لقولهم ثمّ :
حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا
وههنا
هامش
( 1 ) في المائدةوَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا( 104 ) .
( 2 ) في لقمانوَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَناآية ( 21 ) .