أو أنّ العذاب أنواع والمعذبين طبقات ، فمنهم أكلة غسلين « 1 » ، ومنهم أكلة الضّريع ، ومنهم أكلة الزقّوم ، ومنهم أكلة النّار ، لكل باب منهم جزء مقسوم .
6 - قوله تعالى :
وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ
[ الحاقة : 41 - 42 ] .
إن قلت : لم ختم الأولى بقلّة الإيمان ، والثانية بقلّة التذكّر ؟
قلت : لأن من نسب النبي صلى اللّه عليه وسلّم إلى أنه شاعر ، وأنّ ما أتى به شعر فهو كافر ، وأنّ من نسبه إلى الكهانة فإنما نسبه إليها لقلّة تذكّره في ألفاظ القرآن ؛ إذ كلام الكهنة نثر لا شعر ، فناسب ختمه بقلّة التذكّر ، وختم الأول بقلّة الإيمان .
" تمت سورة الحاقة "
* * *
هامش
( 1 ) غسلين : صديد أهل النّار ، الذي يسيل من جراحاتهم ، وقال قتادة : شرّ الطعام وأخبثه وأبشعه ، والأول هو قول ابن عباس .