تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وأجمل ثمّ ، موافقة لما قبلهما ، لأنه فصّل هنا بقوله :
اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا
الآية ، بخلافه ثمّ . 6 - قوله تعالى :
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ . .
[ الحديد : 23 ] . ليس المراد به الانتهاء عن الحزن والفرح ، اللّذين لا ينفكّ عنهما الإنسان بطبعه ، بل المراد الحزن المخرج لصاحبه إلى الذّهول ، عن الصبر والتسليم لأمر اللّه تعالى ، والفرح الملهي عن الشكر ، نعوذ باللّه منهما . 7 - قوله تعالى :
لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ . .
[ الحديد : 25 ] . المراد بالميزان : العدل أو العقل ، وقيل : هو الميزان المعروف ، أنزله جبريل عليه السلام ، فدفعه إلى نوح عليه السلام وقال له : مر قومك يزنوا به . 8 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ
[ الحديد : 28 ] . إن قلت : كيف قال ذلك مع أن المؤمنين مؤمنون برسوله ؟ ! قلت : معناه يا أيها الذين آمنوا بموسى وعيسى آمنوا بمحمد صلى اللّه عليه وسلّم ، فيكون خطابا لأهل الكتاب خاصة . أو معناه : يا أيها الذين آمنوا يوم الميثاق ، آمنوا باللّه ورسوله اليوم ، أو أيها الذين آمنوا في العلانية باللسان ، اتقوا اللّه وآمنوا برسوله في السّر بتصديق القلب . " تمت سورة الحديد " * * *
فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 291 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري