سورة الحديد
1 - قوله تعالى :
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . .
[ الحديد : 1 ] .
عبّر هنا وفي الحشر والصفّ بالماضي « 1 » ، وفي الجمعة « 2 » والتغابن بالمضارع ، وفي الأعلى بالأمر « 3 » ، وفي الإسراء بالمصدر « 4 » ، استيعابا للجهات المشهورة لهذه الكلمة ، وبدأ بالمصدر في الإسراء لأنه الأصل ، ثم الماضي لسبق زمنه ، ثم بالمضارع لشموله الحال والمستقبل ، ثم بالأمر لخصوصه بالحال مع تأخره في النطق به في قولهم :
فعل ، يفعل ، افعل ، وقوله :
ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
قاله هنا بحذف " ما " موافقة لقوله بعد :
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
و
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
وقاله في الحشر ، والصفّ ، والجمعة ، والتغابن بإثباتها عملا بالأصل .
2 - قوله تعالى :
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ الحديد : 2 ] الآية .
ذكره مرتين وليس بتكرار ، لأن الأول في الدنيا لقوله عقبه :
يُحْيِي وَيُمِيتُ .
والثاني في العقبى لقوله عقبه :
وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ .
3 - قوله تعالى :
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ . .
[ الحديد : 10 ] .
تقديره : من أنفق وقاتل قبل الفتح ، ومن أنفق وقاتل بعده ، لأن الاستواء إنما يكون بين اثنين فأكثر ، وإنما حذفه لدلالة ما بعده عليه .
4 - قوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ
[ الحديد : 19 ] سمّاهم شهداء تغليبا ، أو المراد لهم أجر الشّهداء ، وإلا فبعضهم لم يقتل حتى يكون شهيدا .
5 - قوله تعالى :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ . .
[ الحديد : 22 ] الآية .
قاله هنا ، وقال في التغابن :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
فصّل هنا ،
هامش
( 1 ) قال تعالى في الحشرسَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ .( 2 ) وقال في الجمعةيُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ . . .( 3 ) وقال في الأعلىسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى .( 4 ) وقال في الإسراءسُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا .